السيد محمد بحر العلوم

417

بلغة الفقيه

بأنه كالدين في الحلول بعد الموت . وتحقيق المسألة : هو أن الشرط : إما أن يكون في عقد القرض أو في غيره من العقود اللازمة ، وعلى التقديرين : فأما أن نقول بجواز العقد أو بلزومه . أما الأول : فإن قلنا بجوازه كان الشرط تابعا له ، لما عرفت من عدم وجوب الوفاء بعقده حتى يجب الوفاء بشرطه ، وإن قلنا بلزومه استتبع لزومه لزوم الشرط لأنه من تمام مقتضاه الذي يجب الوفاء به . وأما على الثاني ، فيلزم الشرط مطلقا على الأقوى . كما عليه المشهور سواء قلنا بلزوم عقد القرض أو جوازه . أما على الأول فواضح . وأما على الثاني فيلزم الشرط فيه أيضا لعموم الأمر بالوفاء بتمام مقتضى العقد الذي منه الشرط مطلقا ، سواء أريد بالشرط مجرد أن لا يرجع بالمال إلى الأجل ، أو أريد به أن لا يتمكن من الرجوع لسقوط السلطنة عليه بالشرط ، بناء على الفرق بينهما برد العين لو استردها ، وإن أثم بالاسترداد على الأول ، وعدم الرد لو استرد على الثاني . ولا يتوهم منافاة الشرط سيما على الثاني وإن كان في العقد اللازم لحقيقة القرض ، بناء على جوازه لعدم منافاة سلب السلطنة بسبب من الأسباب في وقت خاص لصدق الجواز على العقد ، وإن هو إلا كشرط تأجيل الثمن في البيع ، بل المنافي له لو سلم هو سلب مطلق السلطنة لا السلطنة الخاصة . وكيف كان ، فظهر أن الأقوى لزوم الشرط مطلقا ولو كان في عقد الفرض قلنا بلزومه ، وإلا فلا يلزم في عقد القرض ، ويلزم فيما لو كان في غيره من العقود اللازمة ، والله العالم . ( تنبيه ) لو رهن عينا في عقد قرض إلى أجل ، فالأجل للرهن دون القرض ، فله المطالبة بالدين قبله وإن اختص الاستيفاء من الرهن بحلول الأجل ما لم يصرح بكونه له ، فإن صرح به بنى على لزوم القرض وجوازه .